اغتيال قاسم سليماني إيران تتوعد أميركا بالانتقام

في الثالث من يناير عام 2020، شهد العالم الحدث الدموي الذي غير مجرى التاريخ وقلب الموازين في العلاقات الدولية، إذ تم اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أمريكية استهدفته أثناء تواجده في العاصمة العراقية بغداد إلا أنها أثارت الكثير من التساؤلات وردود الفعل المتباينة على مستوى العالم، وخاصةً من الجانب الإيراني الذي وعد بالانتقام من الولايات المتحدة.

اغتيال قاسم سليماني إيران تتوعد أميركا بالانتقام
اغتيال قاسم سليماني إيران تتوعد أميركا بالانتقام

سليماني، الذي كان يُعتبر من أهم الشخصيات العسكرية والبارزة في إيران، كان له دور محوري في تعزيز نفوذ بلاده وتنظيم الفصائل الموالية لها في المنطقة، خاصةً في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين . وقد أُعتبر هذا الاغتيال صفعة قوية لإيران وتسبب في خسارة استراتيجية كبيرة بالنسبة لها.

مقتل القائد العسكري قاسم سليماني إيران تتوعد أميركا بالانتقام 


أعرب التلفاز العراقي مقتل الزعيم العسكري الإيراني قاسم سليماني ونائب مدير هيئة المتابعين الشعبي، أبو مهدي المهندس، في شن صاروخي استهدف المليشيا المؤيدة من إيران في مهبط طائرات بغداد.
وسقطت ثلاثة قذائف صاروخية كاتيوشا على مهبط طائرات بغداد العالمي وأصابت عددا من المدنيين، حسبما صرح تحدثت خلية الإعلام الأمني في جمهورية دولة العراق

وأفادت خلية الإعلام الأمني الأصلية في خطاب عرَض على صفحتها بموقع فيسبوك أن ثلاثة قذائف صاروخية كاتيوشا سقطت على مهبط طائرات بغداد العالمي قرب الأمر الذي أفضى إلى قتل سليماني و خبطة عدد من المدنيين".
وصرح المنبع الأمني إن مسؤول الصلات في الجمهور الشعبي محمد الجابري قتل إثر استهداف سيارتين في شن مهبط طائرات بغداد.
لحظة استهداف قاسم سليماني وابو مهدي المهندس تصوير الطائره الامريكيه ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث بالنيابة عن المشجعين الشعبي، أحمد الأسدي، قوله: "إن الخصوم الأمريكيين والإسرائيليين يتحملون مسؤولية مقتل سليماني و المجاهدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني". وصرح مسؤولون أمريكيون لرويترز إن العملية استهدفت موقعين مرتبطين بإيران في بغداد.

وأفصح رئيس لجنة الأمور الخارجية في المجلس المنتخب الأميركي عن أسفه لأن الرئيس دونالد ترامب لم يخطر الكونغرس مسبقا بالغارة التي بدأتها وأطلقتها مجموعات الجنود الأميركية في جمهورية دولة العراق صباح يوم الجمعة واغتيل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وتحدث النائب الديموقراطي إليوت إنجل في كلام إن "تلك الضربة إكتملت من دون تصريح الكونغرس أو التشاور معه".
وواصل النائب عن ولاية نيويورك إن "تأدية عمل بمثل تلك الخطورة بلا إشراك الكونغرس ينطوي على مشكلات شرعية خطرة ويشكل إهانة لصلاحيات الكونغرس".

تصريح وزير الخارجية الإيراني بشأن اغتيال قاسم سليماني 

ونصح وزير الخارجية الإيراني محمد حصان ظريف من أن مقتل زعيم فيلق أرض الأقصى المحتلة في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتيل في غارة أميركية في بغداد صبيحة يوم الجمعة بقرار من الرئيس دونالد ترامب، يعتبر "تصعيدا خطيرا بشكل كبير ومتهور".

وصرح ظريف في تويتة على Twitter إن "عمل التطرف المسلح العالمي الذي نهضت به أميركا بتقَصُّد واغتيال الجنرال سليماني - الشدة الأكثر فعالية في مقاتلة تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) (ترتيب البلد الإسلامية) ، وجبهة النصرة، وتجهيز القاعدة وسواها - هو تصعيد خطير بشكل كبير وطائش".

وتوعد المرشد في إيران علي خامنئي "بانتقام قاس" في أعقاب مقتل قاسم سليماني، وأفصح الحداد الوطني لـ 3 أيام في البلاد. وتحدث خامنئي في تويتة على Twitter إن "الأعوام التي قضاها في أمل الشهادة في طريق الله، قد ارتقت في عاقبة المطاف بقاسم سليماني العزيز الى تلك الدرجة الرفيعة"، مؤكدا "إن شاء الله لن يتوقف عمله وطريقه هنا وانتقام قاس يترقب الجناة الذين لطخت أيديهم بدمائه ودماء الشهداء الآخرين".

وأزاد أن "الولايات المتحدة الامريكية تحمل على عاتقها مسؤولية كل عواقب مغامرتها المارقة".

وتجمع عشرات العراقيين الذين يشاركون منذ أكثر من 3 شهور في حركة الاحتجاج في مواجهة السلطات العراقية والنفوذ الإيراني في بلادهم، فجر يوم الجمعة في ساحة الاستقلال في وسط بغداد، خيال يغنون ويرقصون في أعقاب انتشار نبأ مقتل الزعيم العسكري الإيراني قاسم سليماني.

وصرح أحدهم لوكالة فرانس برس "يا قاسم سليماني، ذلك نصر رباني"، و"حوبة دماء الشهداء". وقتل أثناء الاحتجاجات 460 شخصا وأصيب 25 1000 آخرون بجروح.

ودمرت القذائف الصاروخية عربتين في مهبط الطائرات الأمر الذي أفضى إلى مقتل وجرح العدد الكبير من الشخصيات. وهاجم مؤيدون للجماعات الشعبية المسلحة العراقية المقواه من إيران القنصلية الأمريكية في بغداد يوم الثلاثاء، إثر إنقضاض جوي أمريكي على قاعدة لميليشيا كتائب حزب الله ردا على إنقضاض صاروخي أسفر عن مقتل مواطن أمريكي اتجاه شمال جمهورية دولة العراق الأسبوع المنصرم.

تعليق البنتاغون بخصوص مقتل الجنرال قاسم سليماني 

شدد البنتاغون بوقت متأخر يوم الخميس، أن القوات المسلحة الأمريكي نفذ ضربة قتلت الجنرل قاسم سليماني، زعيم فيلق فلسطين المحتلة في الحرس الثوري الإيراني وهي هيئة تلقي الولايات المتحدة الامريكية باللوم فوق منها في الكمية الوفيرة من عمليات القتل في جمهورية دولة العراق

وتطبيق عدد متنامي من الانقضاضات في مواجهة أميركا أثناء الأسابيع والأشهر الأخيرة وزيادة الإجهاد النفسي بين أميركا وإيران في المساحة إثر إلزام واشنطن غرامات اقتصادية على طهران وتبادل الجانبان الاتهامات بصدد هجمات على عقارات نفطية، ومخازن أسلحة للجماعات الشعبية المسلحة وقواعد عسكرية تستضيف مجموعات جنود أمريكية.

تحمل الولايات المتحدة، التي وصفت العملية بأنها دفاعية وتهدف للحماية الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن هذا الاغتيال، وذلك بسبب الدور الذي يلعبه سليماني في التبعية الإيرانية للفصائل المسلحة المعادية للولايات المتحدة في المنطقة. واعتبرت الولايات المتحدة أن قاسم سليماني يعتبر تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وبالتالي فإن القضاء عليه كان ضروريًا لإحداث تغيير حاسم في الميزان قاعدة عين الأسد  العسكري للمنطقة.

من هو قاسم سليماني الذي اغتالته أميركا 

اللواء قاسم سليماني، المعروف أيضاً بقاسم سلیمانی، كان عسكري إيراني بارز وقائداً لفيلق القدس منذ عام 1998، بعد استلامه المنصب من أحمد وحيدي حتى وفاته في عام 2020. فيلق القدس هو فرع لحرس الثورة الإيراني ويلعب دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية والتخطيط السري خارج الحدود الإقليمية لإيران.

سليماني، الذي كان يُعتبر من أهم الشخصيات العسكرية والبارزة في إيران، كان له دور محوري في تعزيز نفوذ بلاده وتنظيم الفصائل الموالية لها في المنطقة، خاصةً في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين  . وقد أُعتبر هذا الاغتيال صفعة قوية لإيران وتسبب في خسارة استراتيجية كبيرة بالنسبة لها وفرحة العمالة الوفدة .

 حيث إن سليماني كان يشغل منصب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وهذا الفرع العسكري الذي يعتبر الأذرع الخارجية لنظام الإيراني يقوم بتنفيذ مهامه في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

من هو قاسم سليماني و السعودية

قُصة قاسم سليماني، قائد قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، كانت مليئة بالتحديات والأحداث المصيرية. في الثالث من يناير عام 2020، تعرض سليماني وأبو مهدي المهندس، إلى عملية غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي. وقد أدت الغارة إلى مقتل سليماني والمهندس بالإضافة إلى تسعة آخرين الذين كانوا برفقتهم.

لماذا إيران تتوعد با الانتقام بعد قتل سليماني 

من الجانب الإيراني، ردت الحكومة بتهديدات وتصريحات قوية وعدة بالانتقام من الولايات المتحدة، وذلك للتأكيد على تأخير وقوع انتقامها وضربتها في الوقت المناسب. وأعلنت القيادة الإيرانية أن الانتقام سيطال القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي العراقية، بالإضافة إلى تهديد باتخاذ إجراءات أخرى في المستقبل.

تهديدات إيران أدت إلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة، وزيادة المخاوف من حدوث حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع العديد من الدول إلى التحذير من تبعات هذا التوتر وحث الطرفين على ضبط النفس وحل الأزمات بوسائل دبلوماسية. ولكن الحقيقة تقول إن هذه المواجهة قد تؤدي إلى تفاقم الصراع في المنطقة، وزيادة التصعيد المسلح بين الطرفين.

في الختام، مقتل قاسم سليماني يعد حدثاً استثنائياً تاريخياً له تأثير واضح على الدول المشاركة في الصراع الإقليمي، وعلى المستوى العالمي بشكل عام. خطورة الحادث تكمن في احتمالات نشوب صراع عسكري مباشر بين إيران والولايات المتحدة، وتأثير ذلك على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. من الضروري أن تعمل الأطراف المتنازعة على تفادي التصعيد والبحث عن حلول.

تعهدت إيران صباح اليوم الجمعة بالانتقام لمقتل الجنرال قاسم سليماني في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، فيما تقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي الإيراني لبحث الرد المناسب.
تعليقات